الشريف المرتضى

131

الذريعة إلى أصول الشريعة

الفور والتّعجيل وإيقاع الفعل عقيبه . ثمّ « 1 » اختلفوا فقال بعضهم : متى لم يفعل ، اقتضى أن يفعل بعد « 2 » ذلك ، وكذلك أبدا حتّى يوقع الفعل ، وفيهم من لم يوجب بالأمر إلاّ إيقاع « 3 » الفعل « 4 » عقيبه ، فقط . وقال آخرون إنّ « 5 » الأمر يقتضى إيقاع الفعل من غير اختصاص بوقت من « 6 » الأوقات المستقبلة ، وهي « 7 » متساوية في إيقاعه فيها ، وهؤلاء هم أصحاب التّراخي . وقال آخرون : الواجب على من سمع مطلق الأمر ولا عهد ، ولا قرينة ، ولا دلالة ، أن يعلم أنّه مأمور بإيقاعه ، ويتوقّف في « 8 » تعيين الوقت أو التّخيير فيه على دلالة تدلّ « 9 » على ذلك ، وهو الصّحيح . والدّلالة عليه « 10 » أنّ اللّفظ خال من توقيت لا بتعيين « 11 » ولا تخيير « 12 » وليس يجوز أن يفهم من اللّفظ ما لا يتناوله كما لا يجوز أن يفهم منه الأماكن والأعداد وكلّ شيء لم يتناوله لفظ « 13 » الأمر . وأيضا فلا خلاف « 14 » في « 15 » أنّ الأمر قد « 16 » يرد في القرآن واستعمال

--> ( 1 ) - ج : فقط وقال ، بجاى ثم . ( 2 ) - ب : - بعد . ( 3 ) - الف : الإيقاع ، ج : اتباع . ( 4 ) - الف : للفعل . ( 5 ) - الف : - ان . ( 6 ) - ب وج : و ، بجاى من . ( 7 ) - ب وج : - وهي . ( 8 ) - الف : عن . ( 9 ) - الف : تدله ، ج : نزله . ( 10 ) - ب : على ، ج : - عليه . ( 11 ) - الف : ولا تعيين . ( 12 ) - ج : بتخيير . ( 13 ) - ب : لفظة . ( 14 ) - ب : فالإحلاف . ( 15 ) - ب : على . ( 16 ) - ب : - قد .